أسهم آسيا تنتعش بعد موجة بيع حادة

أسهم آسيا تنتعش بعد موجة بيع حادة -- Oct 16 , 2026 7

انتعشت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الجمعة مع عودة المستثمرين إلى شراء أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات بعد تراجعات حادة، لكن التحسن الإقليمي لم ينعكس على إندونيسيا، حيث سجلت البورصة أكبر هبوط يومي لها منذ كانون الثاني 1998، وسط مخاوف تتعلق بتصنيف السوق وشفافيتها.

وبحسب موقع "Investing.com"، ارتفع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 3.3%، وصعد مؤشر "نيكاي 225" الياباني بنسبة 1.7%، فيما زاد مؤشر "MSCI آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 1.1%، مستعيداً جزءاً من خسائر الجلسة السابقة.

وجاء هذا التعافي بعدما تراجع مؤشر "كوسبي" بنحو 8% يوم الخميس، في واحدة من أشد موجات البيع التي شهدها قطاع التكنولوجيا في المنطقة، مع تعرض أسهم شركات الذاكرة الإلكترونية لضغوط كبيرة.


وقادت شركات أشباه الموصلات موجة التعافي، إذ ارتفعت أسهم "سامسونغ إلكترونيكس" بنسبة 2.9%، و"إس كيه هاينكس" بنسبة 2.22%، كما صعدت أسهم "كيوكسيا" اليابانية بنسبة 3.3%.

لكن المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة، خصوصاً مع تنامي القلق من الاعتماد على التمويل بالديون لتمويل البنية التحتية للحوسبة السحابية. ويشير التقرير إلى أن الضغوط على شركة "CoreWeave" المتخصصة في الحوسبة السحابية ساهمت في إثارة موجة البيع، بعدما أثارت مستويات ديونها ومؤشرات سوق السندات المرتبطة بها مخاوف المستثمرين.

وزادت المنافسة الصينية الضغوط على شركات الرقائق، بعدما أحرزت شركة "ChangXin Memory Technologies" تقدماً في تصميم جديد لذاكرة "DRAM"، ما قد يزيد المنافسة أمام الشركات الكورية الراسخة في هذا القطاع.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 1.2%، وصعد مؤشر "CSI 300" الصيني بنسبة 0.9%، فيما سجل مؤشر شنغهاي المركب ارتفاعاً بنسبة 1.1%.

في المقابل، هبط المؤشر المركب في جاكرتا بأكثر من 11%، بعدما اقترحت شركة "MSCI" إعادة تصنيف إندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة، في خطوة أثارت قلق المستثمرين بشأن مستقبل تدفقات الأموال إلى البلاد.

وبحسب التقرير، استندت "MSCI" إلى مخاوف مستمرة تتعلق بشفافية السوق وآليات عملها، بما في ذلك غموض بعض هياكل ملكية الأسهم والاشتباه في ممارسات تداول منسقة، معتبرة أن الإصلاحات لم تحقق تقدماً كافياً.

وكانت الشركة قد جمّدت في كانون الثاني إضافة أوراق مالية إندونيسية إلى مؤشراتها، على أن تستمر المشاورات بشأن التصنيف حتى نيسان 2027، قبل اتخاذ قرار نهائي متوقع بحلول نهاية حزيران من العام نفسه.

من جهتها، قالت بورصة إندونيسيا إنها اتخذت خطوات لتحسين الشفافية، فيما طلب رئيسها التنفيذي جيفري هندريك توضيحات من "MSCI". ويشير التقرير إلى أن السوق الإندونيسية كانت قد سجلت تراجعاً تجاوز 30% منذ بداية العام، بالتزامن مع صافي مبيعات أجنبية للأسهم بلغ 4.7 مليارات دولار.

وتبقى الأسواق تحت ضغط البيانات الاقتصادية الأميركية، بعدما جاءت أرقام تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين أقوى من المتوقع، بالتزامن مع استمرار قوة مبيعات التجزئة. وأثارت هذه المؤشرات مخاوف من بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة، ما قد يعقّد قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون التطورات الجيوسياسية ومخاطر إمدادات النفط، إلى جانب التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين، التي قد تضيف مزيداً من الضغوط على الصادرات الآسيوية.

وبذلك، يعكس أداء الأسواق الآسيوية تبايناً واضحاً بين تعافٍ تقوده أسهم التكنولوجيا بعد موجة بيع حادة، وأزمة أعمق في إندونيسيا ترتبط بمخاوف المستثمرين بشأن شفافية السوق واحتمال تغيير تصنيفها، فيما لا تزال المخاوف بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي والتضخم الأميركي تلقي بظلالها على حركة الأسهم.



 

أقرأ أيضاَ

دبي توسّع مركزها المالي بمنطقة جديدة تكلفتها 1.4 مليار دولار

أقرأ أيضاَ

وسط ترقب مخاطر الشرق الأوسط.. النفط يتراجع